العلامة المجلسي
44
بحار الأنوار
" وهو أفسبكون " ولعله من الصدوق فصار سببا للاشكال ، لان " أفسبكون " معرب " آبسكون " وهو بحر الخزر ، ويقال له : بحر جرجان وبحر طبرستان وبحر مازندران ، وطوله ثمانمأة ميل وعرضه ستمائة ميل ، وينصب فيه أنهار كثيرة منها نهر آتل ( 1 ) وهذا البحر غير محيط بالدنيا بل محاط بالأرض من جميع الجوانب ولا يتصل بالمحيط ، ولعله إنما تكلف ذلك لأنه لا يحصل من المحيط شئ وهو غير مسلم . وقرأ بعض الأفاضل المطيف - بضم الميم وسكون الطاء وفتح الياء - اسم مفعول أو اسم مكان من الطواف ولا يخفى ضعفه فإن اسم المفعول منه مطاف بالضم أو مطوف ، واسم المكان كالأول أو مطاف بالفتح ، وربما يقرأ " مطيف " بتشديد الياء المفتوحة ، وهو أيضا غير مستقيم لأنه بالمعنى المشهور واوي فالمفعول من باب التفعيل مطوف ، وأيضا كان ينبغي أن يقال : المطيف به الدنيا ، نعم قال في القاموس : طيف تطييفا وطوف : أكثر الطواف ( انتهى ) لكن حمله على هذا أيضا يحتاج إلى تكلف شديد ، وما في الكافي أظهر وأصوب والمعنى : أن البحر المحيط بالدنيا أيضا للإمام عليه السلام . 14 - نوادر الراوندي : بإسناده عن أبي جعفر عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : شر اليهود يهود بيسان ، وشر النصارى نصارى نجران ، وخير ماء نبع على وجه الأرض ماء زمزم ، وشر ماء نبع على وجه الأرض ماء برهوت ، واد بحضرموت يرد عليه هام الكفار وصداهم . بيان : في القاموس : بيسان قرية بالشام ، وقرية بمرو ، وموضع باليمامة . ولعل الأول هنا أظهر ، ونجران موضع باليمن . وفي النهاية : فيه " لا عدوى ولا هامة " الهامة الرأس ، واسم طائر ، وهو المراد في الحديث وذلك أنهم كانوا يتشأمون بها وهي من طير الليل ، وقيل : هي البومة ، وقيل : إن العرب كانت تزعم أن روح القتيل الذي لا يدرك بثأره تصير هامة فتقول : أسقوني ! أسقوني ! فإذا أدرك بثأره طارت . وقيل : كانوا يزعمون أن عظام الميت وقيل روحه تصير هامة فتطير ويسمونه " الصدى " فنفاه الاسلام ونهاهم عنه . وفي القاموس : الصدى الجسد من الآدمي بعد موته ، و
--> ( 1 ) آمل ( خ ) .